Senin, 19 Januari 2026

لايجوز إثبات النسب بالشهرة والإستفاضة إذا وجد المعارض: رد الشيخ عماد الدين عثمان البنتني الجاوي الشافعي على الشيخ ابراهيم بن منصور من علماء المملكة العربية السعودية

Image

قد كثر في زماننا هذا تراجع الكلام من عالم عن اقواله حول النسب وطريق ثبوته ونفيه وذلك بسبب كشف الحمض النووي كذب كثير من المدعين  الشرف الهاشمي النبوي. مثلا، كان واحد ممن ادعى انه من الاشراف  اسمه رزق شهاب باعلوي من جاكرتا  يحث غيره ان يعمل اختبار الحمض النووي ثم لما تبين ان نتائج الحمض النووي من عائلته ظهرت على غير ما عليه بنو هاشم تراجع عن هذا القول، وعنده الآن ان الحمض النووي ليس طريقا لإثبات النسب.وكذا ابراهيم بن منصور من المملكة العربية السعودية وهو ايضا من المدعين الشرف النبوي. قال ابراهيم في كتابه الافاضة بان الشهرة والاستفاضة لا بد ان تكون بشرط عدم معارض بها فاذا كان معارض بهذه الشهرة فالشهرة باطلة. وابراهيم بن منصور مشهور في الحجاز بتشكيكه نسبا ثابتا شرعا وتاريخيا وجينيا كنسب القتاديين.

ثم لما تبين ان لنسبه معارضا من كتب الانساب القديمة وكذا من نتائج الحمض النووي من بعض عائلته المخالفة مجموعة سلالة الأشراف ( J1)  تراجع ابراهيم بن منصور عن قوله وقال بأن الشهرة تكفي لاثبات النسب بغير شرط وأزال الشرط المذكور اي وهو عدم معارض بها.  فصحح ابراهيم بن منصور نسب باعلوي الباطل شرعا وتاريخيا وجينيا بادعاء الشهرة وبالعكس. فنسب ابراهيم بن منصور ونسب باعلوي في درجة واحدة في البطلان شرعا وتاريخيا وجينا. فيؤكد بعضهما بعضا بتشكيك نسب الاشراف الثابتة كالقتاديين ( J1-FGC9581) والسليمانيين (J1-FGC9581 ) والرسيين ( J1-CTS8308) والهاشميين في الأردن  ( J1-FGC9585). فابراهيم بن منصور من الحجاز شكك نسب القتاديين، وعبد الله العطاس باعلوي من اندونيسيا شكك نسب المالك عبد الله الثاني الهاشمي الاردني وقصدهما بهذا التشكيك لان لا تكون مجموعة سلالتهم ضابطا لجميع الاشراف.

واويلاه هؤلاء المدعون غفلوا ان مجموعة سلالة (J1 ) لا تنحصر في الاشراف الهاشمية لانها ايضا مجموعة سلالة القبائل العربية المشهورة كبني سعود وبني محمد بن عبد الوهاب  (J1-FGC1723 ) ؛ وبني الجراح ( J-BY207634) وغيرهم فخروج نتائجهم على هذه المجموعة يؤكد قطعيا بأن مجموعة سلالة ( J1) هي مجموعة سلالة الأشراف الهاشمية لان لهم جدا واحدا مع تلك القبائل في عمود النسب الاعلى بعضها يلتقي معهم في عدنان وبعضها فيما قبله على حسب اختلاف الروايات. فمحاولة ابراهيم بن منصور وعبد الله العطاس با علوي في هدم مجموعة سلالة ( J1) كمجموعة سلالة الأشراف لا تنفع ابدا.

قال الشيخ ابراهيم بن منصور: “لقد علمنا سيد الامة صلى الله عليه وسلم كيف نعرف أنسابنا ونصونها بقاعدة الشهرة والاستفاضة التي اثبت بها انساب العرب وشرح أئمة الاسلام ثم أجمعوا عليها… فديننا قد صان الانساب ورفع قدرها وأمر بتعلمها وقرر بثبوتها ونفيها الشهرة والاستفاضة.”

قوله هذا كان في الفيديو الذي تم بثه على قناة يوتيوب في إندونيسيا المملوكة لاحد من باعلوي تسمى نبوي تي في. انظر كيف لم يستقم كلامه هذا مع ما  في كتابه الافاضة حيث نقل فيه كلام الأئمة في الفقه بأن الشهرة باطلة عندما وجد معارض بها ولكن ننظر في تلك الفيديو قوله كأنه أزال هذا الشرط. فعدم استقامته في القول خيانة علمية منه يشتري بعلمه ثمنا قليلا وهذا الثمن ادعائه الشرف.

فانظر في كتابه المسمى بالافاضة في ادلة ثبوت النسب بالشهرة والاستفاضة انه نقل كثيرا اقوال الأئمة في الفقه حول الشهرة والاستفاضة وكلها يشترط فيها بعدم المعارض:

قال ابراهيم بن منصور: قال الإمام النسابة الشافعي ( ت ٢٠٤ هـ ): يسع الشهادة على النسب إذا سمعه ينتسب زمانا، أو سمع غيره ينسبه إلى نسبه، ولم يسمع دافعا ولم ير دلالة يرتاب بها.

فانظر قول الشافعي الذي نقله ابراهيم بن منصور فقوله “يسع” بمعنى يجوز او يرخص لا بمعنى ان النسب انما يثبت بالسمع لا بغيره. وقوله “سمعه ينتسب” هذا عند الفقهاء يسمى التسامع او الشهرة او الاستفاضة اي يجوز لاحد ان يشهد على النسب بطريق السمع حيث لم يسمع حقيقته. وقوله “ولم يسمع دافعا” اي فاذا سمع  حقيقته بأنه من التبني مثلا فلا تجوز به لانه قد سمع دافعا. أمثل مثلا انه قد تمت شهرة قبيلة باعلوي خمسة قرون ثم عثرنا على كتب قديمة التي كتبت اكثر من خمسة قرون ذكرت ان هذا النسب باطل فلا تجوز لنا الشهادة على ثبوت نسبها بعده. فهل لا يفهم ابراهيم هذا المعنى حتى قال ما قال اي بان النسب يثبت بالشهرة والاستفاضة فحسب ولو مع وجود المعارض او الدافع كما قاله في تلك الفيديو؟  فهل غفل قوله تعالى ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله؟ فدعاء باعلوي بانهم من أبناء علي بن ابي طالب دعاء لغير ابيهم لان نسبهم اليه غير ثابت شرعا ببطلان الشهرة والاستفاضة لوجود معارض وهو كتب الانساب القديمة التي ذكرت بان جدهم عبيدا او عبيد الله او عبد الله ليس ولدا لأحمد بن عيسى؛

ثم قال ابراهيم: وعلق العلامة الرُّوياني ( ت ٥٠٢هـ) على كلام الإمام الشافعي، فقال: فهذه شرائط أربع: طول الزمان، وانتسابه إلى ذلك النسب، ونسب غيره إياه، وعدم الدافع، وعدم الأدلة التي هي سبب الريبة حتى تجوز الشهادة على النسب.

فانظر ايضا تعليق الروياني بقول الشافعي فقوله “وعدم الأدلة التي هي سبب الريبة حتى تجوز الشهادة على النسب” هذا ظاهر في ان الشهادة على ثبوت النسب لا تجوز بالسمع اي بالشهرة او الاستفاضة حيث وجد الدافع فقول الفقهاء بان الشهادة على اثبات النسب تجوز بالشهرة ليس معناه انها تجوز مطلقا بل تجوز مقيدة بعدم الدافع او المعارض فاذا وجد المعارض فلا تجوز الشهادة به. فاين ابراهيم بن منصور بهذا الفهم؟ هل هو لم يفهم عبارات الفقهاء او انه يتجاهل بها لهواه في ادعاء الشرف حتى لا يبطل الناس نسبه؟

قال ابراهيم بن منصور: وكذا نص الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ) أنَّ ما استفاض بين الناس أنه من بني فلان صح نسبه؛ ما لم يسمع طعن صحيح فيه، وهذا نصه: «إن النسب مما يثبت بالاستفاضة، إلا أن يثبت ما يخالفه؛ ووافقه الفقيه ابن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤ هـ): وله الشهادة بالتسامع، حيث لم يعارضه أقوى منه، كإنكار المنسوب إليه (الافاضة 73- 76).

فانظر الفرق بين ما قاله حول الشهرة في تلك الفيديو وبين ما نقله في كتابه. كانه قد نسي ما قال في كتابه ان الشهرة لا تجوز الشهادة بها على النسب عندما وجد الطعن او المعارض فيه. والمعارض او الطعن في نسب قريب هو قول من علم حقيقته مختلفة بغير ما ادعاه المدعى. واما بالنسبة لنسب بعيد فالمعارض او الطعن هو وجود كتب قديمة شهدت على غير ما اشتهر واستفاض لان الشهرة عند الفقهاء يجوز ان يكون ابتدائه تلبيسا.

وفي مكان آخر قال ابراهيم بن منصور حين سئل عمن ابطل  نسب باعلوي مع اتهامات ان أحمد بن عيسى لم يكن لديه ولد اسمه عبيد او عبيد الله او عبد الله على ما شهدته كتب قديمة:  ان عدم ذكر عبيد في كتب الانساب القديمة كولد لاحمد بن عيسى لا يلزم منه انه ليس ابنه.  والحال،  انه ابطل نسب عائلة الطبرية في مكة بهذه الطريقة. لا يكون هذا الا لانه الآن قد فهم ان نسبه ايضا باطل بها. فان نسب ابراهيم بن منصور لا يسجله كتب الانساب القديمة علاوة على ذلك فان نتائج الحمض النووي من عائلته خرجت على غير سلالة  الاشراف في مكة والمدينة ( J1) فالآن هو شديد على من استخذم الحمض النووي كطريق قطعية لإثبات النسب.

فالحاصل مما ذكرته ان الشهرة والاستفاضة لا يجوز استخدامه لاثبات النسب اذا وجد معارض دافع. فاذا تواتر الخبر بين الناس بان فلانا جنديا  قد مات في معركة مثلا فيجوز لاحد ان يشهد ان فلانا قد مات ولو لم ير جنازته ولم يحضر دفنه اي فهو لا يعد كاذبا في شهادته. ولكن هل ذلك الفلان في الحقيقة قد مات؟ فهذا شيء آخر. فاذا جاء حيا فالشهادة على انه مات مردودة ولو تواتر الخبر. وكذا اذا تواتر الخبر بين الناس بان عبد الله هو ابن لاحمد  فيجوز لاحد ان يشهد ان عبد الله هو ابن لاحمد ولو لم ير ولادته من زوجته ولكن اذا بان انه من التبني فالشهادة على انه ابنه مردودة.

قال في بحر المذهب: قال الشافعي رضي الله عنه: من شرط جواز الشهادة فيما ذكرنا أن يتظاهر به الخبر زمانا طويلا ممن يصدق ولا يكون هناك دافع يدفعه ولا منازع ينازع فيه ولا دلالة يرتاب بها قال أصحابنا: وهذا يدل على أن تظاهر الأخبار ليس مما يوجب العلم الضروري وإنما يصل به المعرفة في القلب بضرب من الاستدلال إذا تكرر الخبر مرة بعد مرة من أهل الصدق وليس هناك ريبة تدل على غير ما أخبروا به فيدل السامع على أنه كما أخبروا به فيجوز أن يشهد به لما ذكرنا. انتهى. (  بحر المذهب: 14/133 ).

فمن هذا كله ما قاله ابراهيم بن منصور ان النسب يكفي في اثباته بالتسامع اي بالشهرة والاستفاضة مخالف لطريق اثبات الحق التى قررها الفقهاء. بل الحق ان يكون التسامع غير مخالف للبينة. فاذا وجدت بينة معارضة دافعة فلا تجوز حينئذ الشهادة لاثبات النسب بالشهرة والاستفاضة.

فعبيد الله الذي قيل انه توفي في سنة 383 هـ اشتهر اليوم بأنه ابن لاحمد بن عيسى بن محمد النقيب لكن قد جائت بينة صريحة بأنه ليس ابنا لأحمد وهي ما في كتب الانساب القديمة حيث ذكر في كتاب الشجرة المباركة في القرن السادس ان عقب أحمد بن عيسى من ثلاثة أبناء وهم محمد وعلي وحسين ليس له ابن اسمه عبيد الله ولم يذكر احد النسابين الاوائل انه ابنه انما صدر ذلك في القرن التاسع حيث ادعى علي بن ابي بكر السكران باعلوي الشرف الهاشمي في كتابه البرقة المشيقة وذالك بعد 550 عاما، و لم يكن مذكورا  في كنب الانساب من وفاة احمد ان عبيدا هو من ابنائه. فشهرته الآن شهرة حادثة مردودة لوجود مانع يمنعها ودافع يدفعها ومنازع ينازعها. والله اعلم بالصواب. عماد الدين عثمان البنتني الجاوي الشافعي.

Artikel terkait...

الحمض النووي يجوز استخدامه لنفي النسب ولا يجوز لإثباته

الحمض النووي يجوز استخدامه لنفي النسب ولا يجوز لإثباته

(مسئلة) اذا مات أحمد وله ثلاثة ابناء ثم جاء عبيد وادعى انه ابنه من أم أخرى وليس له بينة بزوجية امه بأحمد، وبأنه ابنه منها، ثم لم يصدقوه، فاختبروا الحمض النووي الذكوري ( Y-DNA) واختبر هو ايضا كذلك، فخرجت نتائج…

Alun 13 Jan 2026 107 2 menit baca
الاستفادة من الحمض النووي لنفي نسب الدخلاء على نسب النبي صلى الله عليه وسلم واجبة شرعا: رد الشيخ عماد الدين عثمان البنتني الجاوي الشافعي على بعض قرارات مجلس المجمع الفقهي الاسلامي بمكة المكرمة بشأن البصمة الوراثية

الاستفادة من الحمض النووي لنفي نسب الدخلاء على نسب النبي صلى الله عليه وسلم واجبة شرعا: رد الشيخ عماد الدين عثمان البنتني الجاوي الشافعي على بعض قرارات مجلس المجمع الفقهي الاسلامي بمكة المكرمة بشأن البصمة الوراثية

في عام 1422 ه، أقيمت الدورة السادسة عشرة عقدها مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة بشأن البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها. ومن بين النقاط التي خلصتها الدورة: “أن نتائج البصمة الوراثية تكاد تكون قطعية في إثبات نسبة الأولاد إلى الوالدين،…

Admin 12 Jan 2026 92 4 menit baca
Tidak Sah Membuktikan Nasab dengan Ketenaran dan Penyebaran Jika Terdapat Penentang: Tanggapan Syaikh Imaduddin Utsman Al-Bantani Terhadap Syaikh Ibrahim bin Manshur dari Ulama Kerajaan Arab Saudi

Tidak Sah Membuktikan Nasab dengan Ketenaran dan Penyebaran Jika Terdapat Penentang: Tanggapan Syaikh Imaduddin Utsman Al-Bantani Terhadap Syaikh Ibrahim bin Manshur dari Ulama Kerajaan Arab Saudi

Di zaman kita ini, banyak terjadi penarikan kembali pernyataan dari seorang ulama terkait nasab, cara pembuktiannya, dan penolakannya. Hal ini disebabkan oleh temuan DNA yang telah membuktikan kebohongan banyak pihak yang mengaku memiliki nasab syarif Hasyimi Nabawi. Sebagai contoh, seseorang…

Admin 10 Jan 2026 118 12 menit baca