مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الأنساب سبباً للائتلاف، وجعل صلة الأرحام من أعظم القربات والأوصاف، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المنزه عن الشبيه والأنداد، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله خير من انتمى إلى أشرف الأجداد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد. أما بعد
فقد صنّف ابن حرجو الجاوي في عام ٢٠٢٣م كتاباً يدافع فيه عن نسب آل باعلوي بعنوان “الخلاصة النفيسة”. وفي ذلك الوقت لم أردّ عليه؛ لأن جل الأدلة الواردة في كتابه هو الأدلة عند غيره، ألا وهي “أن عدم الذكر لا يستلزم عدم الوجود”، وآثرتُ الردّ على غيره ممن يتصدّرون للظهور في وسائل الإعلام. ولكن، لما كَثُرَ ذكرُ اسمه في هذه الأيام، وطلب مني أحد العلماء، وهو الشيخ محمد رفيق طه، أن أجيب على كتاب ابن حرجو المذكور، أشرع متوكلاً على الله، في الرد على نقاط كتابه على النحو التالي
قال ابن حرجو الجاوي
خلاصة أبناء أحمد بن عيسى في بعض المصادر الإسلامية. قال الحقير الفاني، ابن حرجو الجاوي – عامله الله تعالى بلطفه الخفي: الاول أبو نصر البخاري (ت: أواخر قرن 4) فيما أعلم في «سر السلسلة العلوية» (ص 49) (وهو نقل كثيرا عن العمري (ت: بعد 443 هـ) لم يذكر من أبناء عيسى الرومي سوى الحسين فقط. مع أن عيسى له 30 ولدا ذكورا كما في «الروض الجلي» (ص 23) للزبيدي، و«تحفة الطالب» (ص 74) للسمرقندي (ت: 996 هـ)، و«صحاح الأخبار» (ص 52) للمخزومي (793-885 هـ). وبالضرورة أنه لم يذكر أحمد بن عيسى فضلا عن أبناءه
قال عماد الدين عثمان البنتني
قوله: “وبالضرورة أنه لم يذكر أحمد بن عيسى فضلا عن أبناءه” هذا صواب من جهة وخطأ من أخرى. فاما الذى هو صواب فهو عدم ذكر اسم احمد بن عيسى في هذا الكتاب. واما الذي هو خطأ فهو اذا كان مفهوم قوله ان كل ما لم يذكر في كتاب في زمان يصح ان يذكر في غيره فيما بعده من غير قيد كظهور اسم عبيد بعد خمس مائة عام بالنسبة الى ابناء احمد بن عيسى، لان ذلك مخالف لقواعد فني التاريخ والانساب. فالقاعدة في علم النسب تقول اذا استخدم المؤلف في كتاب النسب لفظا قاطعا في عدد أبناء شخص فذلك دليل على ان ابناءه منحصرة فيه لا تزيد ولا تنقص. كأن استخدم فيه جملة اسمية نحو “فعقبه من ثلاثة أبناء” فهذا عند النسابين لفظ قاطع في عدد الابناء المعقبين لا يجوز ان يذكر فيما بعد زمان المؤلف ابن معقب غير الثلاثة. بخلاف ما اذا اتي بجملة فعلية نحو “فأعقب من ثلاثة أبناء” او “ولد زيد بكرا” فهذا غير قاطع عندنا وكذا ان عبر بمن التبعيضية نحو فمن اولاده. قال ابن عنبة في عمدة الطالب في انساب ال ابي طالب: ومن ذلك اذا قالوا “عقبه من فلان” او ” العقب من فلان” فانه يدل على ان عقبه منحصر فيه وقولهم “اعقب من فلان” فان عقبه ليس بمنحصر فيه لجواز ان يكون له عقب من غيره انتهى انظر الصفحة 340 منها. والحال ان صاحب سر سلسلة العلوية حيث ذكر ابناء عيسى بن محمد عبر بالجملة الفعلية قال: وولد عيسى الحسين بن عيسى انتهى انظر الصفحة 49 منها من المكتبة الحيدرية، فتعبيره بالفعلية دليل على انه لايقطع ان ابناء عيسى منحصر في الحسين اي في الحقيقة هو علم ان له ابنا غيره وانما لم يذكره لفائدة كالاختصار مثلا، فيجوز ظهور ابن غير الحسين فيما بعد كأحمد بن عيسى. فلا سبيل لابن حرجو ان يستدل بعدم ذكرأحمد على عدم ذكر عبد الله، لانهما شيئان متغايران فظهور اسم احمد بعد عدم ذكره في سر سلسلة العلوية يجوز لان صاحب السر لا يقطع ابنائه في الحسين وظهور اسم عبد الله لا يجوز لان كتابا قبله وهو الشجرة المباركة قد قطع ابنائه المعقبين في ثلاثة والقاعدة في فني التاريخ والنسب تقول شرط قبول كتاب ان لا يكون مخالفا للاصول قال النسابة الشيخ خليل بن ابراهيم في مقدمات في علم الأنساب: شروط اعتماد الرقعة أي الكتاب أن لا تكون مخالفة للأصول انظر الصفحة٥٨
والجدير بالذكر ان ابن حرجو لما ذكر كتاب الروض الجلي دليلا وعزاه الى الزبيدي فهذا يدل على انه يقبل كل ما قرأ بلا نقد ولا يعلم ان هذا الكتاب كتاب مزيف مزور لا تصح نسبته الى الزبيدي فهو من صنيع حسن محمد قاسم من مصر كما قد قررته في كتابي منهاج النسابين فليراجعه
قال ابن حرجو الجاوي
الثاني العبيدلي (ت: 437 هـ) وأبو عبد الله ابن طباطبا (ت: 449 هـ) (هو تلميذ العبيدلي وقرينه، وهو غير أبي المعمر ابن طباطبا المتوفى 478هـ) في «تهذيب الأنساب» (ص 177) ومخطوطته (ص 78) لم يذكر من أولاد أحمد بن عيسى سوى محمد فقط
قلت: قوله “لم يذكر من أولاد أحمد بن عيسى سوى محمد فقط” هذا تمويه من ابن حرجو حيث اطلق عدم ذكر صاحب تهذيب الانساب اولاده سوى محمد فقط بلا تقييد والحال ان في كل نوع من انواع التعبير فائدة كما ان في كل فن قاعدة. فصاحب تهذيب الانساب قال: وأحمد بن عيسى النقيب بن محمد بن علي العريضي يلقب النفاط من ولده أبو جعفر (الأعمى) محمد بن علي بن محمد بن أحمد، عمي في آخر عمره وانحدر إلى البصرة واقام بها ومات بها وله أولاد وأخوه بالجبل له اولاد. انتهى انظر الصفحة 176-177 منه. عبر بمن التبعيضية الدالة على جزء من الكل وتُستخدم لاختصار الكلام فلا يسوغ لنا بناء على ذلك ان نقول ان صاحب تهذيب الانساب ذكر ان اولاد احمد بن عيسى هو محمد فقط بلا تقييد بفائدة الا ان ندخل انفسنا في جملة الكاذبين
قال ابن حرجو الجاوي
الثالث أبو المعمر ابن طباطبا (ت: 478 هـ) في أبناء الامام وزياداته (ص 168) ذكر 4 أبناء: عبد الله، ومحمد، وعلي، وحسين
قال عماد الدين عثمان البنتني
استدلاله بكتاب ابناء الامام في نسب باعلوي دليل على عدم تعمقه في نقد كتب الانساب والتواريخ. فلم يميز بين الغث والسمين من كل رواية. فكتاب ابناء الامام كتاب منحول من صنيع احد آل باعلوي يوسف جمل الليل (ت: 2022 م) فانه ادعى العثور على مخطوطته وله مصلحة نفسية في مضمونه لانه ذكر فيه نسب باعلوي ثم بعد ادعائه العثور عليها ادعى تحقيقها ثم طبعها ثم لما طلبت منه هذه المخطوطة انتشر الخبر بانها قد فقدت. فمن اراد ان يعرف تحقيقي في كتاب ابناء الامام فليراجع الكتابين لي منهاج النسابين وتهافت الانساب. وشهد النسابة الدكتور عبد الرحمن بن ماجد القراجا ان كتاب ابناء الامام معدود من الكتب المنحولة وهي كتب منسوبة لاحد من القدامى والحال انها مصنفة في زماننا لمؤلف مزور وضعها لتغيير التاريخ أو لادخال الدخلاء في النسب انظر الصفحة ١٠٦ من الكافي المنتخب. فلا حياء لمن احتج نسب باعلوي بكتاب أبناء الامام
قال ابن حرجو الجاوي
الرابع العمري (ت: بعد 443 هـ) وهو تلميذ العبيدلي في «المجدي» (ص 336) لم يذكر من أولاد أحمد بن عيسى سوى محمد فقط
قال عماد الدين عثمان البنتني
قوله: “لم يذكر من أولاد أحمد بن عيسى سوى محمد فقط” اقول فيه كما قلت في قوله في تهذيب الانساب انه قد موه تمويها. لان صاحب المجدي لا يقطع ان اولاد احمد بن عيسى من محمد فقط انما لم يذكره لفائدة كالاختصاراو لعدم العلم بغيره، قال صاحب المجدي: وأحمد ابو القاسم الأبح المعروف بالنفاط لأنه كان يتجر النفط له بقية ببغداد من الحسن ابي محمد الدلال على الدور ببغداد رأيته مات بآخره ببغداد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن محمد بن العريضي. انظر في الصفحة ٣٣٧ منه. فتعبيره بقوله: “له بقية ببغداد من ابي محمد الدلال الخ” يدل على امكان وجود بقيته بغير بغداد سواء من طريق ابي محمد الدلال او غيره. وانما قطع بقيته ببغداد من ابي محمد الدلال فيما يعلم
قال ابن حرجو الجاوي
الخامس: أبو إسماعيل ابن طباطبا (ت: نحو 479 هـ / أواخر القرن الخامس) في «منتقلة الطالبية» (110، 146، 160) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: محمد، وعلي
قال عماد الدين عثمان البنتني
هل تجوز زيادة اسم علي في منتقلة الطالبية بعد عدم ذكره في الكتب التي قبلها؟ الجواب نعم، لانها لا تخالف كتابا متقدما عليها فان ما قبلها لا يقطع ابناء احمد بن عيسى في محمد. والقاعدة في فني التاريخ والنسب تقول شرط قبول كتاب الا يكون مخالفا للاصول قال النسابة الشيخ خليل بن ابراهيم في مقدمات في علم الأنساب: شروط اعتماد الرقعة أي الكتاب ألا تكون مخالفة للأصول انظر الصفحة ٥٨.
قال ابن حرجو الجاوي
السادس: الرازي (ت: 606 هـ) (ص 12) في «الشجرة المباركة» ذكر 3 أبناء: محمد (أبو جعفر)، وعلي، والحسين
قال عماد الدين عثمان البنتني
هل زيادة حسين في الشجرة المباركة تجوز بعد عدم ذكره في الكتب التي قبلها الجواب نعم تجوز لانها لا تخالف ما قبلها من الكتب لان ما قبلها لا يقطع ان ابناء احمد بن عيسى مقصورون في محمد وعلي فقط. والقاعدة في فني التاريخ والنسب تقول شرط قبول كتاب الا يكون مخالفا للاصول قال النسابة الشيخ خليل بن ابراهيم في مقدمات في علم الأنساب: شروط اعتماد الرقعة أي الكتاب ألا تكون مخالفة للأصول انظر الصفحة ٥٨
والأهم لابن حرجو ان يتوقف في هذا الكتاب طويلا ويتفكر عباراته ويناسبها بالقواعد النسبية لان فيه ما يقطع ان اولاد احمد بن عيسى انما من ثلاثة محمد وعلي وحسين. فلو لم يخطر في ذهنه شيء مما اقصده فأقول: انظر يا اخي ما عبر به الرازي في الشجرة المباركة قال: أما أحمد الابح فعقبه من ثلاثة بنين: محمد أبو جعفر بالري، وعلى بالرملة، وحسين عقبه بنيسابور. انظر في الصفحة 127 من الطبعة الثانية. فانظر قوله ” فعقبه من ثلاثة بنين” عبر بالجملة التى قال بها ابن عنبة انها تدل على ان عقبه منحصر في ثلاثة، قال ابن عنبة: اذا قالوا “عقبه من فلان” او ” العقب من فلان” فانه يدل على ان عقبه منحصر فيه انتهى فزيادة اسم عبيد اوعبد الله بعد ثلاثة قرون مردودة عند اصحاب الفن
والادق مما قلت انا من قبل، ما يفهمه الناقدون المجتهدون ويجهله القارؤن المقلدون وهو ما يلي: فالحسين الذي عقبه في نيسابور قد ذكره صاحب منتقلة الطالبية اختلاطا بعقب احمد الشعراني قال: (بنيشابور) الناصر ابن الحسن بن علي بن الحسين بن احمد بن الحسين بن احمد الشعراني ابن علي العريضي انتهى انظر الصفحة 337 منها. اختلط نسب الحسين بن احمد الشعراني والحسين بن احمد بن عيسى اي ان بعض ذرية الحسين يعزو نسبه الى الحسين بن احمد بن عيسى وبعضهم الى الحسين بن احمد الشعراني. قال الرازي واختلط نسب ولد الحسين هذا بولد الحسين بن احمد الشعراني بن علي العريضي انتهي انظر الصفحة 127 منها. فقول الرازي هذا يدل على انه قد أنصف وحقق ان لاحمد بن عيسى ابنا اسمه الحسين ثم ذكره في كتابه لكن نسب ذريته مختلط بنسب الحسين بن احمد الشعراني فلم يذكر واحدا من ذريته، وقوله وحسين عقبه بنيسابور يشير الى نقده لما قد ذكره صاحب منتقلة الطالبية بانه يمكن ان يكون الحسين الذي ذكره ليس الحسين بن احمد الشعراني ولكن الحسين بن احمد بن عيسى. فان قلت من اين علم الرازي جميع ذلك قلت الرازي عاش في الري مع كثير من ذرية محمد بن احمد بن عيسى الذين عاشوا فيها
قال ابن حرجو الجاوي
السابع المروزي (ت بعد: 614 هـ) في «الفخري» (ص 30) لم يذكر من أولاد أحمد بن عيسى سوى محمد فقط
قال عماد الدين عثمان البنتني
قوله “لم يذكر من أولاد أحمد بن عيسى سوى محمد فقط” اقول فيه ما قد قلته في تهذيب الانساب والمجدي فليراجعه. فان قلت: لماذا لا يذكر المروزي ثلاثة من ابناء احمد بن عيسى كما ذكرهم الرازي؟ قلت لانه نقل تلك القضية من المجدي لا من الشجرة المباركة. فان قلت: ألم يصنف المروزي كتاب الفخري باشارة من الرازي؟ قلت نعم ولكن لا يلزم من ذلك ان يكون المروزي نقل من كتاب الرازي في كل قضية لانه انما اشار اليه بالتصنيف لا بالنقل من كتابه فيه
قال ابن حرجو الجاوي
الثامن ابن الطقطقي (ت: 709 هـ) في «الأصيلي» (ص 213) لم يذكر من أولاد أحمد بن عيسى سوى محمد فقط
قال عماد الدين عثمان البنتني
قوله ” لم يذكر من أولاد أحمد بن عيسى سوى محمد فقط.” اقول فيه ما قد قلته في تهذيب الانساب والمجدي
قال ابن حرجو الجاوي
التاسع الجندي (ت: 732 هـ) في «السلوك» (2 / 463) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله. من جهة جديد
قال عماد الدين عثمان البنتني
هل زيادة عبد الله في السلوك بعد عدم ذكره في الكتب التي قبله تجوز؟ الجواب لا لان السلوك مخالف للكتاب الذي قبله وهو الشجرة المباركة فهي قد قطعت ان ابناء احمد بن عيسى المعقبين منحصورون في ثلاثة محمد وعلي وحسين، والقاعدة في فني التاريخ والنسب تقول شرط قبول كتاب الا يكون مخالفا للاصول قال النسابة الشيخ خليل بن ابراهيم في مقدمات في علم الأنساب: شروط اعتماد الرقعة أي الكتاب ألا تكون مخالفة للأصول انظر الصفحة ٥٨. وكتاب السلوك ليس كتابا في النسب بل كتابا في التاريخ ولا يجوز اثبات النسب الا بكتب النسب. قال النسابة عبد الرحمن بن ماجد ال قراجا في كتابه الكافي المنتخب: ولا يقدم (المؤرخ) بحال على ما يثبته النسابة خصوصا ان كانوا اقرب زمانا او مكانا انظر الصفحة ٧١ منه.
وقول ابن حرجو “ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله. من جهة جديد.” هذا اعتراف منه بان ما ذكر في السلوك انما لجديد لا لعلوي وليس بينهما اي دليل في اخوتهما ومن اراد ان يكون مقبولا في قوله ان جديدا وعلوي اخوان فليأت بكتاب قبل السلوك ذكر ذلك
قال ابن حرجو الجاوي
العاشر الرسولي (ت: 778 هـ) في «العطايا السنية» (ص 460) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله مكبرا. من جهة جديد
قال عماد الدين عثمان البنتني
اقول في هذا الكتاب ما قلت في السلوك لانه نقل من السلوك فليراجع. واريد ان ازيد البيان فيه وهو ان ابن حرجو ا`ذا نظر فيه نظر النقاد علم من هذا الكتاب ان عائلة باعلوي (اي عائلة علي السكران لا عائلة جديد) لم تكن في حضرموت قبل سنة 778 من الهجرة فهذا الكتاب لا يذكر واحدا من الاسماء علي خالع قسم ومحمد صاحب مرباط وعلي والد الفقيه وعلوي عم الفقيه والفقيه المقدم مع ان تلك الاسماء مذكورة في كتاب علي السكران في القرن التاسع بوصفهم من العلماء الكبار، فالسؤال ما بال هؤلاء “العلماء الكبار” حتى لا يعرفهم الرسولي مع انه ذكر جديدا وهو اخوهم ودون درجتهم في المنزلة العلمية فيما قاله السكران؟ ليس هذا الا انهم اشخاص وهمية.
قال ابن حرجو الجاوي
الحادي عشر ابن الأعرج (ت: 787 هـ) في «الثبت المصان» (ص 78) لم يذكر من أبناء أحمد بن عيسى سوى محمد فقط
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت في هذا الكتاب ما قلت في كتاب الفخري فليراجع
قال ابن حرجو الجاوي
الثاني عشر الخزرجي (ت: 812هـ) في «العقد الفاخر الحسن» (3 / 1486) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله. من جهة جديد
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت فيه ما قلت في العطايا السنية فليراجع
قال ابن حرجو الجاوي
الثالث عشر ابن العنبة (ت: 828 هـ) في «عمدة الطالب» (ص 225) لم يذكر من أبناء أحمد بن عيسى سوى محمد فقط
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت فيه ما قلت في الفخري وأزيد البيان فيه وهو ان ابن عنبة معاصر بعبد الرحمن السقاف جد علي السكران فان كان عبد الرحمن معروفا بانه من ذرية احمد بن عيسى لذكره ابن عنبة في كتابه
قال ابن حرجو الجاوي
الرابع عشر عبد الرحمن الخطيب (ت: 855 هـ) في «الجوهر الشفاف» ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا شخص وهمي لا يعرفه من في زمانه بل ان على السكران في البرقة لا يذكر اسمه فيه. فان صح انه سبقه وتوفي في ٨٥٥ هـ لذكره علي السكران في برقته محتجا به لنسبه. والبريهي (ت: 904 ه) في طبقات صلحاء اليمن ذكر في كتابه عددا من علماء تريم ولم يذكر فيه عبدالرحمن الخطيب وكذا السخاوي والشرجي والحسين الاهدل. واول من ذكر اسم عبد الرحمن الخطيب هو الطيب بن عبدالله با مخرمة (ت: 947 ه) في قلادة النحر والعجيب انه لا يذكر فيه ترجمته وتاريخ وفاته مع انه على ما قيل نقل في كتابه كثيرا من الجوهر الشفاف. وكتاب الجوهر الشفاف مازال مخطوطة ونسخته جديدة منذ اربعين سنة. ولو فرض انه شخص غير وهمي وان الجوهر الشفاف له فقوله فيه ان عبد الله من اولاد احمد بن عيسى لا يقبل عند النقاد لانه مخالف لما قبله لان الرازي في الشجرة المباركة قد قطع ان اولاد احمد بن عيسى مقصورون على ثلاثة بنين. والقاعدة في فني التاريخ والنسب تقول شرط قبول كتاب الا يكون مخالفا للاصول قال النسابة الشيخ خليل بن ابراهيم في مقدمات في علم الأنساب: شروط اعتماد الرقعة أي الكتاب ألا تكون مخالفة للأصول انظر الصفحة ٥٨
قال ابن حرجو الجاوي
الخامس عشرسراج الدين المخزومي (ت: 885هـ) في «صحاح الأخبار» (53) ذكر من أولاد أحمد بن عيسى: أبو القاسم الأبح، وله عقب ببغداد، وله ذيل في حضرموت
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت قوله “وله ذيل في حضرموت” اساء في النقل بل كذب فيه والمكتوب في صحاح الاخبار “وله ذيل في اليمن على ما يقال” انظر الصفحة 122 منها. والحال اليمن أعم من حضرموت بل تشاركها فيها أقاليم أخرى، وقول صاحب الصحاح “على ما يقال” اشار الى قول ضعيف بل هو اضعف الأقوال فالمعنى ان الناقل لا يثق بصحة المعلومة بشكل تام. ومن هنا علمنا ان ابن حرجو الجاوي له مصلحة نفسية في كتابه هذا لنصرة نسب باعلوي ولو بسوء الخلق العلمي ومن كان هذا حاله فلا يعتبر قوله.
قال ابن حرجو الجاوي
السادس عشر محمد كاظم الموسوي (ق 9) في «النفحة العنبرية» (53) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله مكبرا
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: كتاب النفحة العنبرية لا يحتج به لاثبات نسب جديد بن عبد الله إلى أحمد بن عيسى فضلا عن عائلة عبد الرحمن السقاف لانه مخالف لكتب الأنساب التي سبقتها. لاسيما قد تكلم العلماء في صاحب النفحة بالجرح. قال مهدي الرجائي على النفحة العنبرية: والظاهر أن المؤلف ما يراجع كتب الأنساب بل يكتب عما كان في خاطره وذهنه من المعلومات وما كان يراجع الكتب المعتبرة انتهى من مقدمة النفحة الصفحة ١٢٤. وقال أبو معاوية البيروتي: اشهد ان صاحب النفحة ليس من رجال صاحب هذه المحافل ولا من فرسان هذه الجحافل اما علم أن ما خرج عن لغته لحان وان الداخل من غير فنه يفضحه الامتحان انتهى انظر في نقد كتاب النفحة العنبرية في ملتقى أهل الحديث ١٥٠٣/419. وقال النسابة عبد الرحمن بن ماجد ال قراجا في كتابه الكافي المنتخب في النفحة: ليست حجة قوية وان كان ينتفع بها والغالب انه يؤخذ من اهل اليمن حاله انتهى انظر الصفحة ١٣٨ منه
قال ابن حرجو الجاوي
السابع عشرالنجفي (ت: ق 9) في مخطوطة «بحر الأنساب» (ص 34) ذكر 5 أبناء: محمد، وعلي، والحسين، وأحمد، والرضى
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا الكتاب وان ذكر ان ابناء احمد بن عيسى خمسة فلا يخالف الشجرة المباركة لان الثلاثة الذين ذكروا فيها في ذكر ابناءه المعقبين فقط وهؤلاء الخمسة في ذكر ابناءه المعقبين وغير المعقبين. ولا يكون من هؤلاء الخمسة عبد الله او عبيد الله وهذا يؤكد بطلان ما ذكره في السلوك
قال ابن حرجو الجاوي
الثامن عشر علي السقاف (ت: 895 هـ) في «البرقة المشيقة» (ص 48) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله مكبرا
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: على السكران او السقاف على ما قال ابن حرجو في البرقة المشيقة هو أول من ذكر نسب علوي بن عبيد متصلا إلى أحمد بن عيسى. وذكر فيه نسبه فهو علي بن أبي بكر السكران بن عبد الرحمن السقاف بن محمد مولى دويلة بن علي بن علوي بن محمد الفقيه المقدم بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد بن أحمد بن عيسى (ص. ٤٨) وهذا النسب مردود كما سبق وانه اخذه بلا دليل قط. وان احد عشر اسما من مولى دويلة الى عبيد اسماء وهمية لا يذكرهم النسابون في كتب الانساب والمؤرخون في تواريخهم. انتشر خبر نسب باعلوي مبتدئا من كتابه هذا ثم من كتب باعلوي غيره ثم نقله الناس حسنا بالظن وجمعا للروايات وملئا للصفحات. وكتاب البرقة مردود لانه مخالف لما سبقه ولانه خرج ممن له مصلحة نفسية فالقاعدة في فني النسب والتاريخ تقول: لا يؤخذ الخبر ممن كان له مصلحة الا اذا وجد ما يعضده قال عبد الماجد ال قراجا في كتابه الكافي المنتخب: فان ظهرت مصلحة عند المثبت او النافي يترك قوله غالبا وقد يعمل بنقيد مصلحته في حالات مخصصة ولا يؤخذ بقوله الا اذا وجد ما يعضده عند غيره ممن ليست لهم مصلحة انتهى انظر الصفحة 49 منه
قال ابن حرجو الجاوي
التاسع عشر السخاوي (ت: 902 هـ) في «الضوء اللامع» (5 / 59) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبيد الله بالتصغير
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود لعلل ثلاث المخالفة والمصلحة واللا نسبية فيما تقدم ذكره فاما المراد بعلة المخالفة فلانه مخالف لما قبله واما المراد بعلة المصلحة فان السخاوي يروي هذا عن اشخاص آل باعلوي الذين لقيهم في مكة واما المراد باللا نسبية لان كتابه غير كتاب النسب
قال ابن حرجو الجاوي
العشرون بحرق (ت: 930 هـ) في «مواهب القدوس» (ص 6) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت:مواهب القدوس في مناقب ابن العيدروس المنسوب للفقيه العلامة محمد بن عمر بحرق ت ۹۳۰ هـ كتاب منحول نسخته جديدة كتبت في اندونيسيا سنة 1363 ه بكتابة عمر بن محمد بن محمد باراجا منذ اربع وثمانين سنة فقط من غير ذكر اصل. وذكر الباحث اليمني سالم فرج مفلح ان ذلك الكتاب من الكتب الخرافية الوهمية انظر في كتابه جناية الاستعمار البريطاني في تاريخ حضرموت الصفحة 6 وفي كتابه التزوير واستلاب الهوية الصفحة 121
قال ابن حرجو الجاوي
الحادي والعشرون محمد خرد (ت: 960هـ) في «غرر البهاء الضوئي» (ص 101) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله أو عبيد الله، وأطال فيه
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود ايضا لعلل ثلاث المخالفة والمصلحة واللا نسبية كما قلت في الضوء اللامع فليراجعه
قال ابن حرجو الجاوي
الثاني والعشرون أبو بكر العيدروس (ت: 914 هـ) ذكر في «الجزء اللطيف في التحكيم الشريف» (ص 493) ذكر أن من أبناء أحمد بن عيسى: عبيد الله مصغرا
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود ايضا لعلل ثلاث المخالفة والمصلحة واللا نسبية كما قلت في الضوء اللامع والغرر فليراجعهما
قال ابن حرجو الجاوي
الثالث والعشرون بامخرمة (870 – 947 هـ) في «قلادة النحر» (5 / 231) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله عبيد الله مكبرا أو مصغرا، وهما شخص واحد
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود ايضا لعلتي المخالفة واللا نسبية
قال ابن حرجو الجاوي
الرابع والعشرون ابن حجر الهيثمي (ت: 974هـ) في مخطوطة «معجم شيوخه» (ورقة 31) نقلا عن العيدروس ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود ايضا لعلل ثلاث المخالفة والمصلحة واللا نسبية كما قلت في الضوء اللامع والغرر فليراجعها
قال ابن حرجو
الخامس والعشرون السمرقندي (ت: 996هـ) في «تحفة الطالب» (ص 76) ذكر نقلا من ابن العنبة من أولاد أحمد عيسى محمد فقط. ثم زاد – نقلا من أئمة محققين منهم ابن سمرة (ت: 586 هـ)، والجندي (ت: 732 هـ)، والعواجي (ت: 801 هـ وفي نسخة الفتوحي)، والحسين الأهدل (ت: 855 هـ)، ومحمد أبي الحب (ت: 611 هـ)، ومحمد بن أبي بكر عباد (ت: 801 هـ)، وعبد الرحمن بن حسان (ت: 818 هـ) – ولدا اسمه: عبد الله
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: قوله “ذكر نقلا من ابن العنبة من أولاد أحمد عيسى محمد فقط” هذا مؤكد. وقوله “ثم زاد – نقلا من أئمة محققين منهم ابن سمرة (ت: 586 هـ)، والجندي (ت: 732 هـ)، والعواجي (ت: 801 هـ وفي نسخة الفتوحي)، والحسين الأهدل (ت: 855 هـ)، ومحمد أبي الحب (ت: 611 هـ)، ومحمد بن أبي بكر عباد (ت: 801 هـ)، وعبد الرحمن بن حسان (ت: 818 هـ)” هذا غير مؤكد، بل بعضه كذب لان ابن سمرة في كتابه طبقات فقهاء اليمن لم يذكر عبد الله ابنا لاحمد بن عيسى؛ وتلخيص العواجي كتاب وهمي لا يكون في الدنيا؛ وكتاب تحفة الزمان حققه عبد الله محمد الحبشي الباعلوي فلا يحتج به لعلة المصلحة؛ ومحمد ابن ابي الحب لا يذكر شيأ بنسب عائلة على السكران الا منقولا من كتب باعلوي بلا مصدر؛ ومحمد بن ابي بكر باعباد قيل في كتب با علوي ان له كتابا اسمه صلحاء ومشايخ أهل البيت وذكر فيه نسب باعلوي وهذا كذب لان الكتاب غير موجود في الدنيا؛ وعبد الرحمن بن حسان لا بينة على انه اثبت نسب باعلوي، والكتاب المنسوب اليه وهو تاريخ ابن حسان الذي طبعه باذيب مكذوب عليه لانه مطبوع من مخطوطة لاعنوان لها ولامقدمة ولا خاتمة وليس لها اسم المؤلف ولا اسم ناسخها ولا تاريخ التأليف والنسخ ثم ينسب الى ابن حسان
قال ابن حرجو الجاوي:
السادس والعشرون عبد القادر العيدروس (ت: 1038 هـ) في «النور السافر» (74) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود ايضا لعلل ثلاث المخالفة والمصلحة واللا نسبية كما قلت في الضوء اللامع والغرر فليراجعهما
قال ابن حرجو الجاوي
السابع والعشرون ضامن بن شدقم (ت: 1090 هـ) في «تحفة الأزهار» (943) ذكر 3 أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله، ومحمد، وعلي (أبو الحسين). أما عبد الله فخلف ابنين: إسماعيل، وعلوي. وعلوي خلف محمدا
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود ايضا لعلة المخالفة فهي مخالفة لكتاب أقدم منه وهي الشجرة المباركة حيث قطعت ان ابناء احمد بن عيسى المعقبين منحصرون في ثلاثة محمد وعلى وحيسن. والقاعدة في فني التاريخ والنسب تقول شرط قبول كتاب الا يكون مخالفا للاصول قال النسابة الشيخ خليل بن ابراهيم في مقدمات في علم الأنساب: شروط اعتماد الرقعة أي الكتاب أن لا تكون مخالفة للأصول انظر الصفحة ٥٨
قال ابن حرجو الجاوي
الثامن والعشرون العياشي (ت: 1090 هـ) في «الرحلة العياشية» ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبد الله
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود لعلتي المخالفة واللانسبية كما تقدم
قال ابن حرجو الجاوي
التاسع والعشرون محمد باعلوي (ت: 1093 هـ) في «المشرع الروي» (1 / 75-76) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى عبيد الله مصغرا وأنه هو عبد الله مكبرا.
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود لعلل ثلاث المخالفة والمصلحة واللا نسبية كما تقدم
قال ابن حرجو الجاوي
الثلاثون المحبي (ت: 1111 هـ) في «خلاصة الأثر» (1 / 74) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: عبيد الله بالتصغير. وهو مجمع عليه عند أهل التحقيق
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا مردود لعلل ثلاث المخالفة والمصلحة وللانسبية، صرح المحبي انه اخذ من كتاب المشرع الروي لابي بكر الشلي باعلوي. و قوله “وهو مجمع عليه عند أهل التحقيق” قول مضحك لا ينقله اهل التحقيق. كيف ابن حرجو ان ينقله وقبل لحظة سرد كتب الانساب وليس فيها ذكر عبد الله ابنا لاحمد بن عيسى الا بعد القرن التاسع والحال انه من اهل القرن الرابع، فهل نسب هذه صورته كان مجمعا عليه؟ فادعاء الاجماع لنسب باعلوي ادعاء باطل فإن الإجماع في شيء يشترط أن يكون في وقت وقوعه كما قال الشيخ عبد الوهاب خلاف في كتابه أصول الفقه: الثاني: أن يتفق على الحكم الشرعي في الواقع جميع المجتهدين من المسلمين في وقت وقوعها انظر الصفحة 47 منه، والحال أن محل النزاع في عبيد هل هو ابن لأحمد بن عيسى أم لا؟ فإنه عاش في القرن الرابع ولم يكن فيه وفي ما بعده الى القرن التاسع كتاب واحد من كتب الأنساب ذكر أنه ابن له فأين الاجماع؟ والإجماع يحتاج إلى مستند ولا شيء لنسب عبيد من مستند في القرون الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن .وأحمد بن عيسى وأبنائه مذكورون في كتب الأنساب في تلك القرون وليس في جملتهم عبيد. فإنما صدر ادعائهم في النسب الشريف في القرن التاسع وكان يوم صدوره من يرفضه كما حكى علي بن أبي بكر السكران في البرقة وجود الحاسدين في نسبه انظر الصفحة 122 و123 منها. وكذا حكى عمر بن عبد الرحمن باعلوي (ت: 889 هـ) في كتابه فتح الله الرحيم الرحمن ما نصه ومن هنا استولى على ظن بعض الحساد والشقاق والعناد وقال أنهم ليسوا من ذرية فاطمة الزهرآء رضوان الله عليها إلخ إنتهى انظر الصفحة ٤٣ و ٤٤ منه. فكيف كان نسب الذي فيه من لا يصدقه في أول ادعائه يكون مجمعا عليه؟ فادعاء الاجماع من المحبي في نسب باعلوي باطل مردود
قال ابن حرجو الجاوي
الحادي والثلاثون الزبيدي (ت: 1205هـ) في «الروض الجلي» (ص 29) ذكر من أبناء أحمد بن عيسى: أبو القاسم الأبح النفاط، ومحمد، وعبد الله عبيد الله
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا الكتاب منحول لا للزبيدي بل من صنيع حسن محمد قاسم كما قد بينته في اول الكتاب
قال ابن حرجو الجاوي
الثاني والثلاثون ابن المشهور (ت: 1320 هـ) في «شمس الظهيرة» (1 / 51) ذكر اثنين فقط، هما: محمد، وعبد الله
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت شمس الظهيرة مردودة لعلتي المخالفة والمصلحة
قال ابن حرجو الجاوي
ان نسابة أواخر القرن الرابع (البخاري) لم يذكر البتة أبناء أحمد المهاجر بن عيسى الرومي، بل لم يذكر أحمد المهاجر بن عيسى الرومي (ت: 345 هـ)، بل لم يذكر من أبناء عيسى سوى الحسين فقط مع أن عيسى له 30 ولدا على ما قيل. وهذا لا يعني أن أحمد بن عيسى شخص أسطوري
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا صحيح الا ان قوله ” وهذا لا يعني أن أحمد بن عيسى شخص أسطوري” يشير الى عدم فهم عبارات النسابين وذلك لان البخاري صاحب سر سلسلة العلوية لا يقطع ابناءه في الحسين فلا يحتاج ابن حرجو ان يعلقه بقوله ذلك. فان ظهور عيسى في القرن الخامس مقبول عند اصحاب الفن لعدم مخالفته لكتب سبقته
قال ابن حرجو الجاوي
ان نسابة القرن الرابع والخامس العبدلي والعمري ذكر من أبناء أحمد بن عيسى واحدا فقط هو: محمد
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: قد علقت مثل هذا في اول الكتاب بأن العبيدلي والعمري عبرا بالتبعيض فلا معارض في ظهور اسماء غير محمد فيما بعده فلا يجوز ان يستدل ابن حرجو بذلك على ظهور عبد الله في القرن التاسع في كتب الانساب بعد عدم ذكره فيما سبقه لان الشجرة المباركة في القرن الخامس قد قطع ان اولاد احمد المعقبين انما هم من ثلاثة محمد وعلي وحسين
قال ابن حرجو الجاوي
ان نسابة أواخر القرن الخامس أبا إسماعيل ابن طباطبا زاد واحدا آخر لم يسبق إلى هذه الزيادة قبل فترة نحو قرن واحد وهو: علي مع أن معاصريه العبيدلي والعمري لم يذكرا سوى محمد فقط. فيكون ابن طباطبا منفردا بزيادة هنا
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: هذا ايضا يشير الى ان ابن حرجو لا يفهم عبارات النسابين فان المهم من كل قضية هل هو مخالف لما قبله ام لا؟ لا كونه منفردا ام لا؟ فان زيادة علي من ابي اسماعيل في جملة ابناء احمد بن عيسى لا تخالف ما سبقه من كتب الانساب لانها لا تقطع ابناءه في محمد فقط حيث عبرت بالتبعيض. فالحاصل زيادة علي من ابي اسماعيل مقبولة. والقاعدة في فني التاريخ والنسب تقول شرط قبول كتاب الا يكون مخالفا للاصول قال النسابة الشيخ خليل بن ابراهيم في مقدمات في علم الأنساب: شروط اعتماد الرقعة أي الكتاب ألا تكون مخالفة للأصول انظر الصفحة ٥٨
قال ابن حرجو الجاوي
ان نسابة القرن السادس والسابع (الرازي) زاد واحدا آخر لم يسبق إلى هذه الزيادة قبل فترة نحو قرن واحد وهو: الحسين. فيكون الرازي منفردا بزيادة هنا
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: زيادة الشجرة المباركة اسم الحسين مقبولة لانها لا تخالف ما سبقها من الكتب. وذلك لان ما قبلها لا يقطع بان ابناء احمد بن عيسى انما هم في محمد وعلي فقط. والقاعدة في فني التاريخ والنسب تقول شرط قبول كتاب ان لا يكون مخالفا للاصول قال النسابة الشيخ خليل بن ابراهيم في مقدمات في علم الأنساب: شروط اعتماد الرقعة أي الكتاب أن لا تكون مخالفة للأصول انظر الصفحة ٥٨
والأهم لابن حرجو ان يتوقف في هذا الكتاب طويلا ويتفكر عباراته ويطابقها بالقواعد النسبية لان فيه ما يقطع ان اولاد احمد بن عيسى انما هم من ثلاثة محمد وعلي وحسين. فلو لم يخطر في ذهنه شيء مما اقصده فأقول: انظر يا اخي ما عبر به الرازي في الشجرة المباركة قال: أما أحمد الابح فعقبه من ثلاثة بنين: محمد أبو جعفر بالري، وعلى بالرملة، وحسين عقبه بنيسابور. انظر في الصفحة 127 من الطبعة الثانية. فانظر قوله ” فعقبه من ثلاثة بنين” عبر بالجملة التى قال فيها ابن عنبة في انها تدل على ان عقبه منحصر في ثلاثة قال ابن عنبة: اذا قالوا “عقبه من فلان” او ” العقب من فلان” فانه يدل على ان عقبه منحصر فيه انتهى فزيادة اسم عبيد اوعبد الله بعد ثلاثة قرون مردودة عند اصحاب الفن
قال ابن حرجو الجاوي
ان نسابة القرن السابع والثامن (الجندي والرسولي) زاد واحدا آخر هو: عبد الله
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: زيادة عبد الله في السلوك بعد عدم ذكره في الكتب التي قبله مردودة لا تقبل لان السلوك مخالف للكتاب الذي سبقه وهو الشجرة المباركة فهي قد قطعت بأن ابناء احمد بن عيسى المعقبين انما هم ثلاثة محمد وعلي وحسين، والقاعدة في فني التاريخ والنسب تقول شرط قبول كتاب الا يكون مخالفا للاصول. قال النسابة الشيخ خليل بن ابراهيم في مقدمات في علم الأنساب: شروط اعتماد الرقعة أي الكتاب أن لا تكون مخالفة للأصول انظر الصفحة ٥٨. وكتاب السلوك ليس كتابا في النسب بل كتابا في التاريخ ولا يجوز اثبات النسب الا بكتب النسب. قال النسابة عبد الرحمن بن ماجد ال قراجا في كتابه الكافي المنتخب: ولا يقدم (المؤرخ) بحال على ما يثبته النسابة خصوصا ان كانوا اقرب زمانا او مكانا انظر الصفحة ٧١ منه. و ما ذكر في السلوك انما هو لنسب جديد لا لنسب علوي وليس في اخوتهما اي دليل، ومن اراد ان يكون مقبولا في قوله ان جديدا وعلوي اخوان فليأت بكتاب قبل السلوك ذكر ان علوي اخو جديد
قال ابن حرجو الجاوي
ان كل نسابة في كل طبقة لم يستوعب ذكر الأشخاص، فأحيانا لا يذكر تماما، وأحيانا ينقص، وأحيانا يزيد. قلت: فليس كل ما يقع يقال وليس كل ما يقال يكتب، وليس كل ما يكتب يصيب؛ فليس عدم الذكر عدم الوجود، كما أن عدم العلم ليس علما بالعدم، فالعالم حجة على الجاهل، فزيادة الثقة مقبولة. وفوق كل ذي علم عليم. والله أعلم
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: قوله ” ان كل نسابة في كل طبقة لم يستوعب ذكر الأشخاص فأحيانا لا يذكر تماما، وأحيانا ينقص” نعم لانه ربما قصد الاختصار وعلى ذلك اشار بالتبعيض في قوله “ومن اولاده” فاذا قطع العدد كقول الرازي في ابناء احمد بن عيسى “فعقبه من ثلاثة بنين محمد وعلى وحسين” فلا سبيل لزيادة عبد الله بعده لانه قد علم علما يقينيا ان اولاده المعقبين انما هم هؤلاء الثلاثة
وقوله ” وأحيانا يزيد” نعم ولكن بشرط عدم المخالفة كزيادة الرازي حسينا في جملة ابناء احمد بن عيسى فانه لا يخالف ما قبله اذ لم يكن كتاب قبل الرازي يقطع ان ابناءه المعقبين من اثنين. بخلاف زيادة عبد الله فانها تخالف ما سبقه لان الرازي في القرن السادس قد قطع بان ابنائه ثلاثة محمد وعلي وحسين
وقوله ” فليس كل ما يقع يقال” نعم لكن الأليق الا يقال مالم يقع الا لاصحاب الخرافات؛ وقوله “وليس كل ما يقال يكتب” نعم كادعاء باعلوي الشرف يقال كل يوم والمحققون لا يكتبونه؛ وقوله “وليس كل ما يكتب يصيب” نعم كنسب باعلوي قد كتبه علي السكران ولا يصيب؛ وقوله ” فليس عدم الذكر عدم الوجود” نعم كالجهل الذي في قلوب ناصري باعلوي لا يذكرونه ويشعرون وجوده؛ وقوله ” كما أن عدم العلم ليس علما بالعدم” نعم لكن العدم المستمر في عبد الله ابنا لاحمد بن عيسى في المصادر المعتمدة يُورث العلم بالعدم؛ وقوله ” فالعالم حجة على الجاهل” نعم انا عالم ببطلان نسب باعلوي فانا حجة على الجاهل؛
وقوله ” فزيادة الثقة مقبولة” نعم في الحديث بشرط ان تكون الزيادة لا تعارض أصل الحديث تقبل وتعتبر تفردا مقبولا. كأن يروي الجماعة حديثا ويزيد أحدهم كلمة تشرح صفة أو قيدا لا يتعارض مع الأصل، هذه تقبل غالبا لأن الثقة قد يحفظ ما غفل عنه غيره. مثال شهير فيها حديث: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، زاد أبو مالك الأشجعي فقال وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا، الزيادة قبلها الإمام مسلم وجماعة من الفقهاء واعتبروها حجة في اشتراط التراب للتيمم. بينما اعتبرها نقاد آخرون تفردا يحتاج لمراجعة لأن غيره من الأوثقين لم يذكرها بهذا اللفظ. فالحاصل زيادة اسماء في اولاد احد في كتب الانساب مقبولة اذا استوفت شروطها كزيادة الرازي حسينا في جملة ابناء احمد بن عيسى ومردودة اذا لم تستوفها كزيادة الجندي عبد الله فيها
قال ابن حرجو الجاوي
ان كتب الأنساب القديمة المخطوطة لا تزال كثيرة، وبعضها مفقودة؛ فمن القصور والمجازفة جدا نفي صحة نسب شخص ما بحجة عدم ذكره في كتب، مع كون هذه الكتب لا تزال على صورها المخطوطة التي لم يطلع عليها بل بعضها قد يكون ضائعا مندرسا. والله أعلم
قال عماد الدين عثمان البنتني
قلت: قوله: لا يجوز ان يدعى احد الشرف ولما طلب منه البينة علل بانها مفقودة لان ذلك يؤدي الى فتح باب واسع في ادعاء الشرف. وان فتحنا باب التشكيك بناءً على “المخطوطات المفقودة”، لتعطلت كل الأحكام التاريخية والحديثية والأنساب، ولجاز لأي شخص في العالم أن يدعي أي نسب أو حدث تاريخي، ويقول لخصمه: “دليلي في كتاب مفقود لم تطلع عليه”.فمن يدعي نسبا عليه تقديم بينته من المدوّنات ولا يحق له مطالبة الآخرين بالإيمان بنسبه بناءً على غيب لم يطلع عليه أحد
خاتمة
فالحاصل ان محاولة ابن حرجو الجاوي لنصرة نسب باعلوي الباطل لاتنجح؛ فانه لا يستطيع ان يأتي بكتاب في الانساب قبل القرن السابع ذكر فيه ان عبد الله ابن لأحمد بن عيسى ليكون ادعائهم الشرف الحسيني صحيحا، او كتابا فيها قبل القرن التاسع ذكر فيه ان علوي أخو جديد ليكون ادعاء باعلوي انهم من بيت ابي علوي الذي ذكر في السلوك صحيحا. فبعدم نجاح ابن حرجو الجاوي في ذلك تبقى عائلة باعلوي ليست من الاشراف الحسينية ولا من عائلة بيت ابي علوي الذي ذكر في السلوك انما هم مدعون فقط فيهما. نسأل الله حسن الخاتمة وان يجعل نهايات اعمالنا سببا لرفعة درجاتنا في الدنيا والآخرة وقد تم هذا الكتاب لجواب ابن حرجو الجاوي في تحقيق بطلان نسب باعلوي في ليلة السبت السادس عشر من صفر سنة الف واربعمائة وثمان واربعين من الهجرة على صاحبها افضل الصلاة والسلام , كتبته يوما ونصف يوم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين



