Senin, 19 Januari 2026

الاستفادة من الحمض النووي لنفي نسب الدخلاء على نسب النبي صلى الله عليه وسلم واجبة شرعا: رد الشيخ عماد الدين عثمان البنتني الجاوي الشافعي على بعض قرارات مجلس المجمع الفقهي الاسلامي بمكة المكرمة بشأن البصمة الوراثية

Image

في عام 1422 ه، أقيمت الدورة السادسة عشرة عقدها مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة بشأن البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها. ومن بين النقاط التي خلصتها الدورة:

“أن نتائج البصمة الوراثية تكاد تكون قطعية في إثبات نسبة الأولاد إلى الوالدين، أو نفيهم عنهما، وفي إسناد العينة (من الدم أو المني أو اللعاب) التي توجد في مسرح الحادث إلى صاحبها، فهي أقوى بكثير من القيافة العادية ( التي هي إثبات النسب بوجود الشبه الجسماني بين الأصل والفرع ) وأن الخطأ في البصمة الوراثية ليس واردًا من حيث هي، وإنما الخطأ في الجهد البشري أو عوامل التلوث ونحو ذلك”.

انا اوافق بهذا اي بأن البصمة الوراثية او ما يسمى ايضا بالحمض النووي تكون قطعية في نسبة الاولاد الى الوالدين او نفيهم عنهما بل نستطيع تحديد صلة القرابة بدقة تصل الى 99و9 % وانها اقوى من القيافة من ثلاثة اوجه:

الاول ان القيافة تعتمد على الفراسة والشبه الجسماني الظاهري وهما امر ظني يحتمل الخطأ والصواب معا بنسبة كبيرة، كما يتأثران بمهارة القائف؛ بينما البصمة الوراثية تعتمد على تحليل الحمض النووي (DNA ) الموجود داخل الخلايا، فهي لا تبحث في الشبه بل في التطابق الجيني القطعي فنتائجها قطعية؛

الثاني: تتأثر القيافة بالعوامل الخارجية فملامح الشخص قد تتغير مع العمر او المرض او الجراحة مما قد يضلل القائف؛ بينما البصمة الوراثية ثابتة منذ لحظة التكوين وحتى بعد الوفاة بعقود؛

الثالث عدم امكان مراجعة القائف من شخص آخر اذا اخطأ؛ بينما البصمة الوراثية تمكن مراجعتها باختبار آخر.

فحيث قبلنا القيافة لإثبات النسب شرعا وهي وسيلة ظنية فان الوسيلة القطعية كالبصمة الوراثية تقبل شرعا من باب اولى.

ومن بين النقاط التي خلصتها الدورة ايضا:

“لا يجوز شرعًا الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب، ولا يجوز تقديمها على اللعان. ”

ومما يمكننى مناقشته من هذا القرار شيئان: الاول من جهة نسب قريب فالاولى فيه ان يقدم الاختبار بالحمض النووي قبل اللعان لان اللعان يؤدي الى اشاعة الفاحشة امام الناس ويهتك ستر الزوجة خصوصا والاسرة عموما: فاذا رأى زوج زوجته بالزنا ولم يكن له بينة غيره ولم يكن ولد فالأولى ان لا يقذفها امام الناس حتى لا يلاعن بل يطلقها ان كرهها؛ وان كان هناك ولد فلا يلاعن الا بعد اختبار الحمض النووي لذلك الولد لانه يمكن ان يكون منه قبل زناها. فاذا ثبت بعد خروج نتيجة الحمض النووي انه منه فهو ولده حكما وجينيا لان الولد للفراش وهو لفراشه فلا يقذف حتى لا يلاعن لان اللعان ينفي الولد ابدا فاذا لاعن فقد قطع رحمه بابنه. واما حال زوجته فان شاء طلقها وان شاء امسكها. واذا لم يثبت انه منه بعده فيلاعن حتى ينتفي منه من ليس منه. هذا هو الذي ينبغي ان يفتى به.
.
والثاني من جهة نسب بعيد مما يتعلق بالنسب النبوي فيجب على المسلمين كفائيا ان يكون لهم عناية في هذا النسب الشريف حتى لا ينتسب الي النبي صلى الله عليه وسلم من ليس منه، وذلك بشيئين:

الاول بضبط كل من ادعى انتسابه اليه صلى الله عليه وسلم، وطريق ضبطه بالنظر الى كتب الانساب القديمة المعتبرة هل تداولت اسماء نسبه مكتوبة في تلك الكتب ام لا. ولا يجوز الاعتماد الى الشهرة اوالاستفاضة اليوم اذا وجد معارض في تلك الكتب، لان الشهرة قد يكون ابتدائه تزويرا. فاذا تمت شهرة اسماء نسبه اليوم فيما بين الناس وفي كتب الانساب في زمان ولكن ينتفي ذكرها في كتب اقدم منها أزمنة فهذه الشهرة حادثة محدثة مزورة مردودة.

والثاني بالنظر الى نتائج الحمض النووي منه ومن عائلته: هل تساوي بنتائج الاشراف الثابتة نسبهم شرعا وتاريخيا ام لا؟ فاننا قد علمنا ان القتاديين والسليمانيين والرسيين وغيرهم ممن في درجاتهم هم اصح الاشراف في العالم شرعا وتاريخيا لتداول ثبوت نسبهم في كتب الانساب زمانا بعد زمان وللسلطة السياسية الذكورية التي تحت ايديهم المؤدية الى شدة اعتنائهم بحفظ الانساب، فاذا اجتمعت نتائج الحمض النووي منهم في شيء من مجموعات السلالة فهذا الشيئ هو معيار نتائج الحمض النووي لكل من انتسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد خرجت نتائجهم الذكورية ( Y-DNA) اليوم على مجموعة السلالة ( J1) فالمعيار الاول ان كل من على غير هذه السلالة مردود انتسابهم الى النسب النبوي ابتداء قبل بحث فرعها. وذلك لان الكروموسوم الذكري (Y) ينتقل من الأب إلى الابن كما هو من ألوف سنين الى اليوم من غير تغير.

فاذا ثبت ان القتاديين وغيرهم ممن ذكرنا آنفا على مجموعة السلالة ( J1) فكل من ادعى الانتساب الذكري الى النبي صلى الله عليه وسلم يجب ان يكون على مجموعة السلالة ( J1) ايضا لان الحقيقة لا تصادم الحقيقة فاذا ظهرت حقيقتان متعارضتان فيجب ان يكون احدهما ليس حقيقة اصلا. وقبول انتساب احد الى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم مع عدم ثبوته شرعا وتاريخيا وجينيا ظلم واستحقار لحق المصطفى صلى الله عليه وسلم.

فقول مجلس مجمع الفقه الاسلامي”لا يجوز شرعًا الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب” لا ينبغي ان يفتى به من هذه الجهة لحرص الشرع على حفظ النسب لا سيما نسب النبي صلى الله عليه وسلم. بل الذي ينبغي ان يفتى به ان كل من تختلف نتيجة الحمض النووي منه بمجموعة السلالة (J1) مردود انتسابهم الذكري الى النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا والله اعلم بالصواب. الكاتب عماد الدين عثمان البنتني الشافعي الجاوي رئيس لجنة الفتوى في مجلس علماء اندونيسيا في مقاطعة بنتن.

Artikel terkait...

الحمض النووي يجوز استخدامه لنفي النسب ولا يجوز لإثباته

الحمض النووي يجوز استخدامه لنفي النسب ولا يجوز لإثباته

(مسئلة) اذا مات أحمد وله ثلاثة ابناء ثم جاء عبيد وادعى انه ابنه من أم أخرى وليس له بينة بزوجية امه بأحمد، وبأنه ابنه منها، ثم لم يصدقوه، فاختبروا الحمض النووي الذكوري ( Y-DNA) واختبر هو ايضا كذلك، فخرجت نتائج…

Alun 13 Jan 2026 106 2 menit baca
Tidak Sah Membuktikan Nasab dengan Ketenaran dan Penyebaran Jika Terdapat Penentang: Tanggapan Syaikh Imaduddin Utsman Al-Bantani Terhadap Syaikh Ibrahim bin Manshur dari Ulama Kerajaan Arab Saudi

Tidak Sah Membuktikan Nasab dengan Ketenaran dan Penyebaran Jika Terdapat Penentang: Tanggapan Syaikh Imaduddin Utsman Al-Bantani Terhadap Syaikh Ibrahim bin Manshur dari Ulama Kerajaan Arab Saudi

Di zaman kita ini, banyak terjadi penarikan kembali pernyataan dari seorang ulama terkait nasab, cara pembuktiannya, dan penolakannya. Hal ini disebabkan oleh temuan DNA yang telah membuktikan kebohongan banyak pihak yang mengaku memiliki nasab syarif Hasyimi Nabawi. Sebagai contoh, seseorang…

Admin 10 Jan 2026 118 12 menit baca
لايجوز إثبات النسب بالشهرة والإستفاضة إذا وجد المعارض: رد الشيخ عماد الدين عثمان البنتني الجاوي الشافعي على الشيخ ابراهيم بن منصور من علماء المملكة العربية السعودية

لايجوز إثبات النسب بالشهرة والإستفاضة إذا وجد المعارض: رد الشيخ عماد الدين عثمان البنتني الجاوي الشافعي على الشيخ ابراهيم بن منصور من علماء المملكة العربية السعودية

قد كثر في زماننا هذا تراجع الكلام من عالم عن اقواله حول النسب وطريق ثبوته ونفيه وذلك بسبب كشف الحمض النووي كذب كثير من المدعين  الشرف الهاشمي النبوي. مثلا، كان واحد ممن ادعى انه من الاشراف  اسمه رزق شهاب باعلوي…

Admin 10 Jan 2026 72 7 menit baca