Minggu, 18 Oktober 2026

الاستفادة من الحمض النووي لنفي نسب الدخلاء على نسب النبي صلى الله عليه وسلم واجبة شرعا: رد الشيخ عماد الدين عثمان البنتني الجاوي الشافعي على بعض قرارات مجلس المجمع الفقهي الاسلامي بمكة المكرمة بشأن البصمة الوراثية

Image

في عام 1422 ه، أقيمت الدورة السادسة عشرة عقدها مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة بشأن البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها. ومن بين النقاط التي خلصتها الدورة:

“أن نتائج البصمة الوراثية تكاد تكون قطعية في إثبات نسبة الأولاد إلى الوالدين، أو نفيهم عنهما، وفي إسناد العينة (من الدم أو المني أو اللعاب) التي توجد في مسرح الحادث إلى صاحبها، فهي أقوى بكثير من القيافة العادية ( التي هي إثبات النسب بوجود الشبه الجسماني بين الأصل والفرع ) وأن الخطأ في البصمة الوراثية ليس واردًا من حيث هي، وإنما الخطأ في الجهد البشري أو عوامل التلوث ونحو ذلك”.

انا اوافق بهذا اي بأن البصمة الوراثية او ما يسمى ايضا بالحمض النووي تكون قطعية في نسبة الاولاد الى الوالدين او نفيهم عنهما بل نستطيع تحديد صلة القرابة بدقة تصل الى 99و9 % وانها اقوى من القيافة من ثلاثة اوجه:

الاول ان القيافة تعتمد على الفراسة والشبه الجسماني الظاهري وهما امر ظني يحتمل الخطأ والصواب معا بنسبة كبيرة، كما يتأثران بمهارة القائف؛ بينما البصمة الوراثية تعتمد على تحليل الحمض النووي (DNA ) الموجود داخل الخلايا، فهي لا تبحث في الشبه بل في التطابق الجيني القطعي فنتائجها قطعية؛

الثاني: تتأثر القيافة بالعوامل الخارجية فملامح الشخص قد تتغير مع العمر او المرض او الجراحة مما قد يضلل القائف؛ بينما البصمة الوراثية ثابتة منذ لحظة التكوين وحتى بعد الوفاة بعقود؛

الثالث عدم امكان مراجعة القائف من شخص آخر اذا اخطأ؛ بينما البصمة الوراثية تمكن مراجعتها باختبار آخر.

فحيث قبلنا القيافة لإثبات النسب شرعا وهي وسيلة ظنية فان الوسيلة القطعية كالبصمة الوراثية تقبل شرعا من باب اولى.

ومن بين النقاط التي خلصتها الدورة ايضا:

“لا يجوز شرعًا الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب، ولا يجوز تقديمها على اللعان. ”

ومما يمكننى مناقشته من هذا القرار شيئان: الاول من جهة نسب قريب فالاولى فيه ان يقدم الاختبار بالحمض النووي قبل اللعان لان اللعان يؤدي الى اشاعة الفاحشة امام الناس ويهتك ستر الزوجة خصوصا والاسرة عموما: فاذا رأى زوج زوجته بالزنا ولم يكن له بينة غيره ولم يكن ولد فالأولى ان لا يقذفها امام الناس حتى لا يلاعن بل يطلقها ان كرهها؛ وان كان هناك ولد فلا يلاعن الا بعد اختبار الحمض النووي لذلك الولد لانه يمكن ان يكون منه قبل زناها. فاذا ثبت بعد خروج نتيجة الحمض النووي انه منه فهو ولده حكما وجينيا لان الولد للفراش وهو لفراشه فلا يقذف حتى لا يلاعن لان اللعان ينفي الولد ابدا فاذا لاعن فقد قطع رحمه بابنه. واما حال زوجته فان شاء طلقها وان شاء امسكها. واذا لم يثبت انه منه بعده فيلاعن حتى ينتفي منه من ليس منه. هذا هو الذي ينبغي ان يفتى به.
.
والثاني من جهة نسب بعيد مما يتعلق بالنسب النبوي فيجب على المسلمين كفائيا ان يكون لهم عناية في هذا النسب الشريف حتى لا ينتسب الي النبي صلى الله عليه وسلم من ليس منه، وذلك بشيئين:

الاول بضبط كل من ادعى انتسابه اليه صلى الله عليه وسلم، وطريق ضبطه بالنظر الى كتب الانساب القديمة المعتبرة هل تداولت اسماء نسبه مكتوبة في تلك الكتب ام لا. ولا يجوز الاعتماد الى الشهرة اوالاستفاضة اليوم اذا وجد معارض في تلك الكتب، لان الشهرة قد يكون ابتدائه تزويرا. فاذا تمت شهرة اسماء نسبه اليوم فيما بين الناس وفي كتب الانساب في زمان ولكن ينتفي ذكرها في كتب اقدم منها أزمنة فهذه الشهرة حادثة محدثة مزورة مردودة.

والثاني بالنظر الى نتائج الحمض النووي منه ومن عائلته: هل تساوي بنتائج الاشراف الثابتة نسبهم شرعا وتاريخيا ام لا؟ فاننا قد علمنا ان القتاديين والسليمانيين والرسيين وغيرهم ممن في درجاتهم هم اصح الاشراف في العالم شرعا وتاريخيا لتداول ثبوت نسبهم في كتب الانساب زمانا بعد زمان وللسلطة السياسية الذكورية التي تحت ايديهم المؤدية الى شدة اعتنائهم بحفظ الانساب، فاذا اجتمعت نتائج الحمض النووي منهم في شيء من مجموعات السلالة فهذا الشيئ هو معيار نتائج الحمض النووي لكل من انتسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد خرجت نتائجهم الذكورية ( Y-DNA) اليوم على مجموعة السلالة ( J1) فالمعيار الاول ان كل من على غير هذه السلالة مردود انتسابهم الى النسب النبوي ابتداء قبل بحث فرعها. وذلك لان الكروموسوم الذكري (Y) ينتقل من الأب إلى الابن كما هو من ألوف سنين الى اليوم من غير تغير.

فاذا ثبت ان القتاديين وغيرهم ممن ذكرنا آنفا على مجموعة السلالة ( J1) فكل من ادعى الانتساب الذكري الى النبي صلى الله عليه وسلم يجب ان يكون على مجموعة السلالة ( J1) ايضا لان الحقيقة لا تصادم الحقيقة فاذا ظهرت حقيقتان متعارضتان فيجب ان يكون احدهما ليس حقيقة اصلا. وقبول انتساب احد الى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم مع عدم ثبوته شرعا وتاريخيا وجينيا ظلم واستحقار لحق المصطفى صلى الله عليه وسلم.

فقول مجلس مجمع الفقه الاسلامي”لا يجوز شرعًا الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب” لا ينبغي ان يفتى به من هذه الجهة لحرص الشرع على حفظ النسب لا سيما نسب النبي صلى الله عليه وسلم. بل الذي ينبغي ان يفتى به ان كل من تختلف نتيجة الحمض النووي منه بمجموعة السلالة (J1) مردود انتسابهم الذكري الى النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا والله اعلم بالصواب. الكاتب عماد الدين عثمان البنتني الشافعي الجاوي رئيس لجنة الفتوى في مجلس علماء اندونيسيا في مقاطعة بنتن.

Artikel terkait...

Gagasan Pembentukan Pusat Berkhidmat Nahdlatul Ulama Kultural (PBNU Kultural)

Gagasan Pembentukan Pusat Berkhidmat Nahdlatul Ulama Kultural (PBNU Kultural)

K.H. Imaduddin Utsman Al-Bantani Dinamika internal Nahdlatul Ulama (NU) pra dan pasca muktamar ke-35 di Jombang menunjukkan dikotomi yang semakin jelas antara jalur Struktural (jam’iyyah) dan jalur Kultural (jama’ah). Marak respon ketidakpuasan sebagian warga Nahdliyin terhadap terpilihnya K.H. Miftahul Akhyar…

Alun 17 Okt 2026 96 5 menit baca
الرياسة في المنظمة بطريق الرشوة تفضي إلى الهوان وعدم البركة للجمعية والجماعة

الرياسة في المنظمة بطريق الرشوة تفضي إلى الهوان وعدم البركة للجمعية والجماعة

عماد الدين عثمان البنتني إن تولي المسؤوليات ورياسة المنظمة الدينية والاجتماعية أمانة عظمى ومسؤولية جسيمة في المنظور الشرعي والإداري. غير أن الوصول إلى هذه المناصب بالطرق الملتوية، وعلى رأسها الرشوة، يشكل انحرافا خطيرا عن الجادة واستخفافا بمقاصد المنظمة. فالرشوة ليست…

Alun 12 Okt 2026 77 3 menit baca
KESAKSIAN KROMOSOM Y (Y-DNA) TERHADAP VALIDITAS NASAB TRADISIONAL ASYRAF AL-MUSAWI AL-HUSAINI DI KARBALA

KESAKSIAN KROMOSOM Y (Y-DNA) TERHADAP VALIDITAS NASAB TRADISIONAL ASYRAF AL-MUSAWI AL-HUSAINI DI KARBALA

Imaduddin Utsman Al-Bantani Perkembangan ilmu genealogis modern, khususnya melalui pengujian kromosom Y (Y-DNA), telah memberikan presisi baru dalam verifikasi garis keturunan paternal. Secara ilmiah, kromosom Y diwariskan dari ayah kepada anak laki-laki secara hampir tanpa perubahan lintas generasi, sehingga individu-individu…

Alun 9 Okt 2026 178 8 menit baca